العلامة المجلسي

106

بحار الأنوار

أن يهل الشهر ناقصا فيذهب منه صوم الخميس الثلاثين بخلاف ما إذا كان يوم الخميس الاخر يوم التاسع والعشرين من الشهر ، وقبله خميس آخر في العشر ، فان الأفضل ههنا صوم الخميس الذي هو التاسع والعشرون ، لأنه لا يخاف فواته على اليقين . 42 - قيه : عن الصادق عليه السلام أنه يجزي من اشتد عليه صوم الثلاثة الأيام أن يتصدق مكان كل يوم بدرهم . وعنه عليه السلام وقد قال له صالح بن عقبة : جعلت فداك قد كبر سني وضعفت عن صوم هذه الثلاثة ، فقال له عليه السلام : تصدق عن كل يوم بدرهم ، قلت : بدرهم واحد ؟ قال : لعلك استقللت الدرهم ، إن إطعام مسكين خير من صيام شهر . قال السيد - رحمه الله - : أقول : ذكر الكليني أيضا ( 1 ) خبرين آخرين عن الصادق عليه السلام أن من اشتد عليه صوم الثلاثة الأيام تصدق عن كل يوم بمد وهذان الحديثان يحتملان أن يكونا غير منافيين للحديثين اللذين تقدما ، لأنه يمكن أن يكون الدرهم في وقت ذلك السائل بمد من طعام ، ويحتمل أن يكون الأكثر وهو إما الدرهم وإما المد لذي اليسار والأقل منهما لأهل الاعسار . 43 - قيه : روي عن الصادق عليه السلام أن آخر خميس من الشهر ترفع فيه الأعمال ، وهذا الحديث ذكره جدي أبو جعفر الطوسي ورويته أيضا باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي ، عن أحمد بن عبدون ، عن الحسين بن علي ابن شيبان القزويني من كتابه كتاب علل الشريعة . أقول : ولعل قائلا يقول : إن كل يوم اثنين وخميس من كل أسبوع ترفع فيه أعمال العباد فما وجه هذه الأحاديث في تخصيصها الخميس الاخر من الشهر وهي صحيحة الاسناد ؟ والجواب أن الأعمال يعرض عرضا في آخر خميس في الشهر بعد عرضها في كل يوم اثنين وخميس ، فيكون العرض الأول عرضا خاصا من غير كشف للملائكة وأرواح الأنبياء عليهم السلام في الملاء الاعلى بل بوجه

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 144 ، وهكذا الأحاديث السابقة .